يأثم بترك الجمعة وإن صلى الظهر، ولا يأثم بفعل الجمعة وترك الظهر بالإجماع، والواجب ما يأثم بتركه دون ما لم يأثم به [1] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على قول الحنفية:"إن أصل فرض الوقت الظهر"بأنه لا يصح؛ لما يأتي:
1 -أن صلاة الظهر لو كانت الأصل لوجب عليه فعلها، وأثم بتركها، ولم تجزه صلاة الجمعة مع إمكانها، فإن البدل لا يصار إليه إلا عند تعذر المبدل، بدليل سائر الأبدال مع مبدلاتها.
2 -أن الظهر لو صحت لم تبطل بالسعي إلى غيرها كسائر الصلوات الصحيحة.
3 -أن الصلاة إذا صحت برئت الذمة منها، وأسقطت الفرض عمن صلاها، فلا يجوز اشتغالها بعد ذلك.
4 -أن الصلاة إذا فرغ منها لم تبطل بشيء من مبطلاتها، فكيف تبطل بما ليس من مبطلاتها، ولا ورد الشرع به! [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب السرخسي من الحنفية على تعليل الجمهور بقوله:"إن أصل فرض الوقت في هذا اليوم ما هو في سائر الأيام وهو الظهر، ولكنه مأمور بإسقاط هذا الفرض بالجمعة إذا استجمع شرائطها؛ لأن أصل الفرض في حق كل أحد ما يتمكن من أدائه، ولا يتمكن من أداء الجمعة بنفسه، وإنما"
(1) المغني لابن قدامة 2/ 97.
(2) المغني لابن قدامة 2/ 97؛ المجموع للنووي 4/ 416.