فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 950

وكان لا يترك الأفضل إلا مرة أو مرتين تعليماً للرخصة في حق الأمة، فأما ترك الأفضل أبداً وفيه تضييع الفضيلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع عمره فمما لا يحتمل [1] .

4 -وسئل ابن عمر -رضي الله عنهما- عن صلاة السفر فقال: «ركعتان، من خالف السنة كفر» [2] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على أن القصر رخصة بما يأتي:

1 -قول الله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [3] .

وجه الاستدلال: أن نفي الجناح لا يدل على العزيمة، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه [4] .

2 -عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «اعْتَمَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ المدينة إِلَى مكة، حَتَّى إِذَا قَدِمَتْ مكة، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَصَرْتَ وَأَتْمَمْتُ، وَأَفْطَرْتَ وَصُمْتُ، قَالَ: أَحْسَنْتِ يَا عائشة، وَمَا عَابَ علي» [5] .

(1) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 91؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 32.

(2) رواه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 519، باب الصلاة في السفر، رقم (4281) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 140، جماع أبواب السفر، باب كراهية ترك التقصير والمسح على الخفين وما يكون رخصة رغبة عن السنة، رقم (5202) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 155: رواه الطبراني الكبير ورجاله رجال الصحيح.

(3) سورة النساء: 4/ 101.

(4) الذخيرة للقرافي 2/ 368؛ فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1/ 464.

(5) رواه النسائي في سننه 3/ 122، كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، حديث (1456) ؛ والدارقطني في سننه 2/ 188، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، حديث (39) وقال: إسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت