فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 950

وجه استدلال: أن الله -عز وجل- أباح الأكل لمن لم يكن باغياً، ولا عادياً، و (الباغي) هو الباغي على الإمام الذي يجوز قتاله، و (العادي) هو العادي على المسلمين، وهم المحاربون قطاع الطريق، فإذا ثبت أن الميتة لا تحل لهم، فسائر الرخص أولى [1] .

2 -أن في جواز الرخص في سفر المعصية إعانة على المعصية، والرخص لا يجوز أن تعلق بالمعاصي [2] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بأنها نصوص وردت في حق الصحابة، وكانت أسفارهم مباحة، فلا يثبت الحكم فيمن سفره مخالف لسفرهم، ويتعين حمله على ذلك جمعاً بين النصين، وقياس المعصية على الطاعة بعيد لتضادهما [3] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بالآية ژ ? ? ... ? ... ? ? ... ں ں ? ... ژ فأجيب عنه: بأن أكثر المفسرين قالوا: المراد بالباغي الذي يبغي المحرم من الطعام مع قدرته على الحلال، والعادي الذي يتعدى القدر الذي يحتاج إليه، وعلى هذا التفسير لا حجة للجمهور فيه [4] .

(1) الانتصار في مسائل الكبار للكلوذاني 2/ 539؛ شرح الزركشي 1/ 256.

(2) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 383؛ المهذب للشيرازي 1/ 102.

(3) المغني لابن قدامة 2/ 51؛ شرح الزركشي 1/ 256.

(4) أحكام القرآن للجصاص 1/ 156؛ الغرة المنيفة للغزنوي 46؛ مجموع فتاوى لابن تيمية 24/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت