عنه كمذهبهم [1] ، وروى عنه كمذهبنا [2] ، فاضطرب المروي، وأثر ابن مسعود لو لم يسلم كان مقدماً، فكيف وهو سالم لاضطراب معارضه! وبه يترجح المرفوع الموافق له"اهـ [3] ."
سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العيدين حديث صحيح، واختلفت الآثار المنقولة في ذلك عن الصحابة، ومعلوم أن فعلهم في ذلك توقيف، إذ لا مدخل للقياس في ذلك.
فالحنفية أخذوا بما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وذلك أنه ثبت عنه أنه كان يعلمهم صلاة العيدين على الصفة المتقدمة.
أما الجمهور فأخذوا بما روي عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما مما وافق الأحاديث الواردة، وكان العمل عليه في البلاد الإسلامية منذ القرون الأولى [4] .
الراجح:
الذي يترجح عندي - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور؛ لما يأتي:
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 494، باب في التكبير في العيدين واختلافهم فيه، رقم (5704) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 495، باب في التكبير في العيدين واختلافهم فيه، رقم (5708) .
(3) فتح القدير لابن الهمام 2/ 76.
(4) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 158.