الاضطراب يشمل روايات صلاة الكسوف، فوجب أن يصلي على ما هو المعهود [1] .
2 -أنه يمكن تأويل ما زاد على ركوع واحد بأنه - صلى الله عليه وسلم - طوَّل الركوع فيها، فإنه عرض عليه الجنة والنار، فملَّ بعض القوم، فرفعوا رؤوسهم، أو ظنوا أنه - صلى الله عليه وسلم - رفع رأسه، فرفعوا رؤوسهم، أو رفعوا رؤوسهم على عادة الركوع المعتاد، فوجدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - راكعاً، فركعوا، ثم فعلوا ثانياً وثالثاً وكذلك، ففعل من خلفهم كذلك ظناً منهم أن ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم روى كل واحد منهم على ما وقع في ظنه، ومثل هذا الاشتباه قد يقع لمن كان في آخر الصفوف، فعائشة -رضي الله عنها- في صف النساء وابن عباس - رضي الله عنه - في صف الصبيان، والذي يدلك على صحة هذا التأويل أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك بالمدينة إلا مرة، فيستحيل أن يكون الكل ثابتاً، فعلم بذلك أن الاختلاف من الرواة للاشتباه عليهم، وقيل إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع رأسه؛ ليختبر حال الشمس، هل انجلت أم لا؟ فظنه بعضهم ركوعاً، فأطلق عليه اسمه، فلا يعارض ما روينا مع هذه الاحتمالات [2] .
3 -أن غاية ما في رواياتهم كثرة الرواة، واتفاق أصحاب الكتب الستة على إخراجها، وهذا ليس من أسباب الترجيح عندنا [3] .
4 -أنها حكاية فعل، وأدلتنا قولية، والأخذ بها أولى.
5 -أنها مخالفة للأصول المعهودة، وأدلتنا موافقة لها.
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 3/ 538.
(2) فتح القدير لابن الهمام 2/ 88؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 229.
(3) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 3/ 538.