2 -أنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج لصلاة الاستسقاء كما في حديث عبد الله بن زيد المتفق عليه [1] .
3 -أنه ليس في تقصير من قصر عن ذكر الصلاة حجة على من ذكرها، والحجة في قول من أثبت وحَفِظ؛ لأن فيه زيادة علم، ولا معارضة بينهما [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على دليل الجمهور بما يأتي:
1 -أنه حديث شاذ، ورد في محل الشهرة؛ لأن الاستسقاء يكون بملأ من الناس، ومثل هذا الحديث يرجح كذبه على صدقه، أو وهمه على ضبطه، فلا يكون مقبولاً، مع أن هذا مما تعم به البلوى في ديارهم، وما تعم به البلوى ويحتاج الخاص والعام إلى معرفته لا يقبل فيه الشاذ [3] .
2 -أنه إن ثبت دل على الجواز، ونحن لا نمنعه، وإنما الكلام في أنها سنة أم لا، والسنة ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وههنا فعله مرة، وتركه أخرى، فلم يكن فعله أكثر من تركه حتى يكون مواظبة، فلا يكون سنة [4] .
سبب الانفراد:
(1) المغني لابن قدامة 2/ 149.
(2) الاستذكار لابن عبد البر 2/ 426؛ شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 187.
(3) المبسوط للسرخسي 2/ 77؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 283؛ حاشية الطحطاوي 359.
(4) الهداية للمرغيناني 1/ 88؛ شرح العناية على الهداية للبابرتي 2/ 92؛ عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 7/ 36.