3 -عن عبد الرحمن بن أَبْزَى - رضي الله عنه - [1] «أَنَّ أبا بكر وعمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- كَانَا يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ، وَكَانَ علي - رضي الله عنه - يَمْشِي خَلْفَهَا، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه: إِنَّهُمَا يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلاَتِهِ فَذًّا، وَلَكِنَّهُمَا سَهْلاَنِ، يُسَهِّلاَنِ لِلنَّاسِ» [2] .
4 -عن طاووس قال: «ما مشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات إلا خلف الجنازة» [3] .
5 -أن المشي خلفها أقرب إلى الاتعاظ؛ لأنه يعاين الجنازة فيتعظ، وربما يحتاج إلى التعاون في حملها، فإذا كانوا خلفها تمكنوا من التعاون عند الحاجة، فذلك أفضل [4] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن الأفضل المشي أمام الجنازة بما يأتي:
(1) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي، سكن الكوفة، واستعمله علي - رضي الله عنه - على خراسان، وأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصلى خلفه، أكثر رواياته عن عمر وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -. الاستيعاب 2/ 822.
(2) رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 447، حديث (6267) ؛ وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 477، حديث (11239) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 25، كتاب الجنائز، باب المشي خلفها، حديث (6659) ، والحديث ضعيف. انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 13؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 291؛ التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 2/ 170.
(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 445، حديث (6262) ، قال ابن التركماني في الجوهر النقي 4/ 25:"وهذا سند صحيح على شرط الجماعة". وقال ابن حجر في الدراية 1/ 238: إسناده صحيح مرسل.
(4) المبسوط للسرخسي 2/ 57؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 309.