1 -عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأبا بكر وعمر يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ» [1] .
2 -أنهم شفعاء له، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ» [2] ، والشفيع يتقدم المشفوع له [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث البراء - رضي الله عنه - «أُمِرنا باتباع الجنائز» فأجيب عنه: بأنه لا يلزم من اتباعها أن يكون خلفها، ويمكن حملها على الاتباع المعنوي، أي المصاحبة [4] .
(1) رواه أبو داود في سننه 3/ 205، كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، حديث (3179) ؛ والترمذي في سننه 3/ 329، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي خلف الجنازة، حديث (1007) ؛ والنسائي في سننه 4/ 56، كتاب الجنائز، باب مكان الماشي من الجنازة، حديث (1944) ؛ وابن ماجة في سننه 1/ 475، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث (1482) ، وروي الحديث مرسلاً، قال الترمذي:"وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح"اهـ. وقال النووي في المجموع 5/ 234: إسناده صحيح.
(2) رواه مسلم في صحيحه 2/ 654، كتاب الجنائز، باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه، حديث (947) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) الذخيرة للقرافي 2/ 465؛ المغني لابن قدامة 2/ 174؛ شرح الزركشي 1/ 317؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 129.
(4) طرح التثريب في شرح التقريب للعراقي 3/ 263؛ فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3/ 195.