فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 950

ب- أنه لبيان الجواز، وتسهيل الأمر على الناس عند الازدحام، وهو تأويل فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وقد يكون تقدُّمّهم لعارض [1] .

2 -أن الآثار التي وردت بالمشي أمامها لم يصرح في شيء منها بأن المشي أمامها أفضل، وعلي - رضي الله عنه - صرح بأن المشي خلفها أفضل، فكان أولى بالاتباع [2] .

3 -أما قولهم:"إنهم شفعاء، والشفيع يتقدم"، فأجيب عنه: بأنهم مشيعون فيتأخرون، والشفيع المتقدم هو الذي لا يستصحب المشفوع له في الشفاعة، وما نحن فيه بخلافه، بل قد ثبت شرعاً إلزام تقديمه حالة الشفاعة له، وذلك حالة الصلاة، فثبت شرعاً عدم اعتبار ما اعتبره [3] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلاف الآثار المروية في المسألة.

فالحنفية صححوا الآثار التي فيها أن المشي خلف الجنازة أفضل؛ لما فيها من الأمر والفعل والحث عليه، ولهذا مشى ابن عمر - رضي الله عنه - خلفها، وهو الراوي لمشي النبي - صلى الله عليه وسلم - أمامها.

(1) شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 484؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 309؛ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 1/ 321.

(2) شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 481؛ إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2610.

(3) فتح القدير لابن الهمام 2/ 136؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت