فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 950

3 -إن الصلاة شفاعة لأصحاب الذنوب، والشهيد مستغن عنها؛ لرفع درجته، وكثرة ثوابه [1] .

4 -أن الشهداء أحياء عند ربهم، والصلاة إنما شرعت في حق الموتى [2] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - فأجيب عنه:: بأن المراد من الصلاة هنا الدعاء، وقوله: «صلاته على الميت» أي: دعا لهم كدعاء صلاة الميت، قال النووي:"وهذا التأويل لا بد منه، وليس المراد صلاة الجنازة المعروفة بالإجماع؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما فعله عند موته بعد دفنهم بثمان سنين، ولو كان صلاة الجنازة المعروفة لما أخرها ثمان سنين، ودليل آخر: وهو أنه لا يجوز أن يكون المراد صلاة الجنازة بالإجماع؛ لأن عندنا لا يصلى على الشهيد، وعند أبي حنيفة -رحمه الله- يصلي على القبر بعد ثلاثة أيام، فوجب تأويل الحديث، ولأن أبا حنيفة لا يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى وهذا منها"اهـ [3] .

2 -وأما حديث ابن عباس وجابر - رضي الله عنهم - فضعيفان، وحديث عطاء مرسل [4] .

(1) الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 290.

(2) المغني لابن قدامة 2/ 204.

(3) المجموع للنووي 5/ 221.

(4) الاستذكار لابن عبد البر 5/ 119؛ التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 9؛ المجموع للنووي 5/ 221؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 309؛ الدراية لابن حجر 1/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت