مثاله: عدم العمل بحديث الوضوء من مس الذكر [1] ؛ لأن بُسْرة [2] رواية الحديث تفردت بروايته مع عموم الحاجة لهم إلى معرفته، فالقول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصها بتعليم هذا الحكم، مع أنها لا تحتاج إليه، ولم يعلِّم سائر الصحابة مع شدة حاجتهم إليه شبه المحال [3] .
2 -ألا يكون خبر الواحد مخالفًا لكتاب الله تعالى، عامًا كانت الآية، أو خاصًا، نصًا، أو ظاهرًا.
مثاله: عدم العمل بحديث فاطمة بنت قيس [4] حيث ذكرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة بعد طلاقها؛ لأنه مخالف
(1) أخرج الحديث أبو داود في سننه 1/ 46، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، حديث (181) ؛ والترمذي في سننه 1/ 126، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، حديث (82) ؛ والنسائي في سننه (طبعة مكتب المطبوعات الإسلامية -حلب- 1406 هـ-1986 م، الطبعة الثانية، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، 8 أجزاء) ج 1/ص 100، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، حديث (163) ؛ ورواه ابن ماجة في سننه 1/ 161، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، حديث (479) ، وصححه الترمذي.
(2) بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد القرشية الأسدية، بنت أخي ورقة بن نوفل، روى عنها مروان بن الحكم، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأم كلثوم بنت عقبة، ومحمد بن عبد الرحمن، قال الشافعي: لها سابقة قديمة وهجرة. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (دار الجيل - بيروت - 1412، الطبعة الأولى، تحقيق: علي محمد البجاوي، 4 أجزاء) ج 4/ص 1796؛ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (دار الجيل -بيروت-1412 هـ-1992 م، الطبعة الأولى، تحقيق: علي محمد البجاوي، 8 أجزاء) ج 7/ص 536.
(3) التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 394.
(4) فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس، وكانت أسن منه، كانت من المهاجرات الأول، وكانت ذات جمال وعقل، كانت عند أبي بكر بن حفص المخزومي، فطلقها، فتزوجت بعده أسامة بن زيد - رضي الله عنه -. الإصابة لابن حجر 8/ 69.