للكتاب، وهو قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ ژ [1] ، حيث أوجبت الآية السكنى والنفقة للمطلقة بائنًا بينونة كبرى [2] ، وأيَّد الحنفية رأيهم هذا بقول عمر - رضي الله عنه: «لاَ نَتْرُكُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ امْرَأَةٍ، لاَ نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ» [3] .
3 -ألا يكون خبر الواحد مخالفًا للسنة المشهورة؛ لأن ما يكون متواترًا [4] من السنة أو مستفيضًا أو مجمعًا عليه، فهو بمنزلة الكتاب في ثبوت علم اليقين به، وما فيه شبهة فهو مردود في مقابلة اليقين، وكذلك المشهور [5] من السنة، فإنه أقوى من الغريب [6] ؛ لكونه أبعد عن موضع الشبهة، ولهذا جاز النسخ [7] بالمشهور دون الغريب، فالضعيف لا يظهر في مقابلة القوي.
(1) سورة الطلاق: 65/ 6.
(2) أصول البزدوي (مطبعة جاويد -بريس- كراتشي، جزء واحد) ص 175.
(3) رواه مسلم في صحيحه 2/ 1118، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، حديث (1480) .
(4) المتواتر: ما رواه عدد يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب. شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر، لملا علي القاري (دار الأرقم -بيروت، تحقيق: محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم، جزء واحد) ص 162.
(5) المشهور: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، ولم يبلغ حد التواتر. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للسيوطي (مكتبة الرياض الحديثة - الرياض، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، جزأين) ج 2/ص 173.
(6) الغريب: ما انفرد راو بروايته، أو بزيادة في متنه، أو إسناده. تدريب الراوي للسيوطي 2/ 181.
(7) النسخ: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متأخر عنه. الورقات للجويني (دار البشائر الإسلامية -بيروت- تحقيق: سارة شافي الهاجري، جزء واحد، مع شرحه لابن الفركاح) ص 212؛ روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة (جامعة الإمام محمد بن سعود - الرياض- 1399 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: د. عبد العزيز عبد الرحمن السعيد، جزأين) ج 1/ص 69.