وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بصومه بعد ما أصبحوا، وهذا دليل على أن من تعين عليه صوم يوم، ولم ينوه ليلاً تجزئه النية نهاراً [1] .
3 -القياس على صوم التطوع، بجامع أن كلاً منهما صوم غير ثابت في ذمته [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب تبييت النية من الليل بما يأتي:
1 -عن حفصة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ لَمْ يُجْمِع [3] الصِّيامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ» [4] .
(1) شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 73؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 279.
(2) الهداية للمرغيناني 1/ 118.
(3) يجمع: يحكم النية، ويعزم عليها. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 1/ 296.
(4) رواه أبو داود في سننه 2/ 329، كتاب الصوم، باب النية في الصيام، حديث (2454) ؛ والترمذي في سننه 3/ 108، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، حديث (730) ؛ والنسائي في سننه 4/ 196، كتاب الصيام، ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، حديث (2333) قال ابن حجر في الدراية 1/ 275:"إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وصوب النسائي وقفه"اهـ.