2 -عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ» [1] .
3 -أنه صوم يوم واجب، فوجب أن يكون تقديم النية من شرطه من الليل، كالقضاء والكفارات [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن الله تعالى لم يأمر بالصوم متراخياً عن الفجر، وإنما أمر بإتمام الصيام، ويؤخذ من هذا أن الصوم يبدأ من الفجر، ويجب إتمامه إلى الليل، وبما أن النية لا بد منها في الصوم، فلا بد من وجودها وقت بدء الصوم.
2 -أما استدلالهم بحديث صوم عاشوراء، فأجاب الماوردي عنه من ثلاثة وجوه:
أ - أن عاشوراء لم يكن فرضاً، بل كان تطوعاً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيه: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» [3] ، ولم يحفظ عنه غير هذا، ألا تراه لم يأمر من أكل بالقضاء مع شدة حاجتهم إلى إثبات الحكم فيه أن لو كان واجباً، فدل تركه أن يأمر من أكل بالقضاء على أنه كان تطوعاً.
(1) رواه الدار قطني في سننه 2/ 171، كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره، حديث (1) وقال:"تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ثقات"اهـ.
(2) الحاوي للماوردي 3/ 401؛ بحر المذهب للروياني 4/ 259؛ المغني لابن قدامة 3/ 7.
(3) رواه مسلم في صحيحه 2/ 818، كتاب الصوم،، حديث (1162) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.