فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 950

ب- أن المراد هو النهي عن تقديم النية على الليل [1] .

ج- أنهم اختلفوا في رفع الحديث ووقفه، والأكثر على وقفه [2] .

2 -وأما قياسهم على القضاء والكفارات، فأجيب عنه: بأن هناك فرقاً بين صوم الأداء والقضاء، فالأداء متعلق بزمن معين، بخلاف القضاء [3] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى تعارض الآثار الواردة في المسألة.

فالحنفية جمعوا بين الأحاديث فحملوا حديث حفصة وعائشة -رضي الله عنهما- على الواجب في الذمة كالقضاء والكفارات، وحديث عاشوراء على الواجب المعين كصوم رمضان؛ لأن الواجب المعين له وقت مخصوص، يقوم مقام النية في التعيين، والذي في الذمة ليس له وقت مخصوص، فأوجب إذن التعيين بالنية.

أما الجمهور فرجحوا حديث حفصة وعائشة -رضي الله عنهما- في وجوب تبييت النية من الليل [4] .

الراجح:

الذي يترجح عندي - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من اشتراط النية من الليل لصحة صوم رمضان، وذلك لما يأتي:

(1) الهداية للمرغيناني 1/ 118؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 279.

(2) فتح القدير لابن الهمام 2/ 304.

(3) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 85.

(4) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت