وجه الاستدلال: أن الآية السابقة أوجبت القضاء على المسافر , وأن الحبلى والمرضع عطفتا عليه في هذا الحديث، فالظاهر اتحاد حكمهم إلا إذا دل دليل قوي على خلافه، ولم يوجد [1] .
3 -أنه إفطار بعذر، فوجب أن لا تلزم به الكفارة كالمسافر والمريض [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب الفدية على المرضع إذا أفطرت خوفاً على ولدها بما يأتي:
1 -قول الله تعالى ژ ? ? ? ... ? ... ? ? ... چ چ چ چ ? ? ? ... ? ? ? ژ [3] .
وجه الاستدلال: أن المرضع ممن تطيق الصيام فوجب بظاهر هذه الآية أن تلزمها الفدية [4] .
2 -روي عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنه - أنهما قالا: «إن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وأطعمتا» [5] . قال ابن قدامة: ولا مخالف لهما في الصحابة [6] .
3 -أنه إفطار حصل بسبب نفس عاجزة عن الصوم من طريق الخلقة، فوجبت عليها الفدية كالشيخ الكبير [7] .
(1) إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2887.
(2) المبسوط للسرخسي 3/ 100.
(3) سورة البقرة: 2/ 184.
(4) الحاوي للماوردي 3/ 437؛ المغني لابن قدامة 3/ 37.
(5) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 3/ 378، كتاب الصوم، باب الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما، رقم (2488)
(6) المغني لابن قدامة 3/ 37.
(7) الفروع لابن مفلح 3/ 26؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 477.