1 -أن الفطر أبيح للمسافر رخصة وتخفيفاً عنه، فإذا لم يرد التخفيف عن نفسه لزمه أن يأتي بالأصل [1] .
2 -قياساً على المريض، فإنه لا يصح صومه في رمضان عن غير رمضان [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية: بأنهم لم يجوزوا صيام المريض الذي يجوز له الفطر في رمضان عن غير رمضان تطوعاً كان أو واجباً، ولو صح صيام المسافر في رمضان عن غير رمضان، للزم أن يصح صوم المريض للعلة التي ذكروها في المسافر [3] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الجصاص من الحنفية على قياس الجمهور المسافر على المريض: بأنه مع الفارق؛ لأن المسافر مخير بين الصوم والفطر من غير ضرر يلحقه، أما المريض فليس كذلك؛ لأنه لا يجوز له الفطر إلا مع خشية زيادة العلة والضرر اللاحق بالصوم، فهو لا يخلو من أن لا يضر به الصوم، فعليه فعله، أو أن يضره فغير جائز له الصوم، فلما كان كذلك كان فعل الصوم مستحقاً عليه، أو تركه من غير تخيير، فمتى صامه وقع عن الفرض، إذ كانت إباحة الإفطار متعلقة بخشية الضرر، فمتى فعل الصوم
(1) المغني لابن قدامة 3/ 14.
(2) المجموع للنووي 6/ 262.
(3) المصدر السابق.