2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض، ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر- قال: «يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ، ثُمَّ يَصُومُ الشَّهْرَ الَّذِي أَفْطَرَ فِيهِ، وَيُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا» [1] .
3 -أن ستة من الصحابة أفتوا بذلك، منهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة - رضي الله عنهم - [2] ، ولا مخالف لهم [3] .
4 -أن الصوم عبادة متكررة، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات المفروضة [4] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأنه لا دليل فيها؛ لأن الفدية لم تجب بالفطر، وإنما وجبت بالتأخير [5] .
(1) رواه الدارقطني في سننه 2/ 197، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، حديث (89) ، وضعف رفعه، وصحح وقفه، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 210: ضعيف جداً.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 253، كتاب الصيام، باب المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر، رقم (8000 - 8001) .
(3) الحاوي للماوردي 3/ 451؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 213؛ المغني لابن قدامة 3/ 40.
(4) المغني لابن قدامة 3/ 40.
(5) الحاوي للماوردي 3/ 452.