فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 950

2 -وأما قولهم:"إن تأخير الأداء عن وقته لا يوجب الفدية، فتأخير القضاء وهو مطلق عن الوقت أولى أن لا يوجبها"، فأجيب عنه: بأن القضاء لا يتصور إفساده، ومتى فسد علمنا أنه ليس بقضاء، ويتصور تأخيره، فوجبت به الفدية.

3 -وأما قياسهم على صوم النذر والتمتع، فأجيب عنه: بأنه يفسد بصوم رمضان إذا أخره بأكل أو جماع؛ لأن الكفارة لا تجب بإفساد شيء من جنسه [1] .

4 -وأما قولهم:"إن الفدية بدل عن الصوم"، فأجيب عنه: بأنه يبطل بتأخير الرمي، ثم الفدية هنا ليست ببدل، بل هي كفارة للتأخير، كالكفارة الجماع في رمضان.

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن الآية وردت في حق العاجز الذي لا يطيق الصيام، فكانت الفدية بدلاً عن الصوم، وهذا قادر عن القضاء، فلا تجب عليه الفدية.

2 -وأما استدلالهم بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأنه ضعيف جداً، والصحيح أنه موقوف [2] .

3 -وأما قولهم:"إن الصوم عبادة متكررة، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات المفروضة"فأجيب عنه: بأنه غير مسلم فيه؛ لأن

(1) المصدر السابق.

(2) تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي (دار الوطن - الرياض - 1421 هـ-2000 م، تحقيق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب، جزأين) ج 1/ص 387؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت