فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 950

2 -أما قياسهم كفارة الجماع في رمضان على كفارة القتل، فأجاب عنه السرخسي بقوله:"قياس المنصوص على المنصوص عندنا باطل؛ لأنه اعتقاد النقص فيما تولى الله بيانه، وذلك لا يجوز، وكذلك شروط الكفارات لا تثبت بالقياس كأصلها، ولا يجوز دعوى التخصيص هنا؛ لأن التخصيص فيما له عموم، والمطلق غير العام، وامتناع جواز العمياء ونظائرها ليس بطريق التخصيص، بل لكونها مستهلكة من وجه كما بينا، مع أن التخصيص فيما له لفظ، والصفة في الرقبة غير مذكورة، ولا يقال بين صفة الكفر والإيمان تضاد، فإذا جوزنا المؤمنة انتفى جواز الكافرة؛ لأن جواز المؤمنة عندنا لأنها رقبة لا بصفة الإيمان، ألا ترى أنا نجوز الصغيرة والكبيرة، وبين الصفتين تضاد، وكذلك نجوز الذكر والأنثى وبين الصفتين تضاد، ولكن الجواز باسم الرقبة، فكان الوصف فيه غير معتبر"اهـ [1] .

سبب الانفراد:

(1) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت