فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 950

قال ابن الهمام في وجه الاستدلال:"الحديث دل بالمطابقة على عدم أخذها مطلقاً، وبالالتزام على أن ليس في الصغار واحد منها، إذ لو كان لأخذت الراضع"اهـ [1] .

2 -أن الصغار إنما ثبت لها حكم الحول تبعاً للأمهات، فإذا سقط حكم المتبوع بموته، سقط حكم التابع.

3 -أن الفرض قد يتغير بالزيادة والعدد، وبالزيادة في السن، ثم كان نقصان العدد عن النصاب يوجب إسقاط الزكاة، وتغيير الفرض، وجب أن يكون نقصان السن مؤثراً في إسقاط الزكاة وتغييرها [2] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على وجوب الزكاة في صغار الأنعام بما يأتي:

1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو بكر - رضي الله عنه: «وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا [3] كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا» [4] .

قال الماوردي في وجه الاستدلال من الحديث:"وبإجماعنا وأبي حنيفة أن العناق لا يؤدى في الزكاة من مال فيه كبار، فثبت أن ذلك"

(1) فتح القدير لابن الهمام 2/ 188.

(2) الحاوي للماوردي 3/ 120.

(3) العناق: الأنثى من أولاد المعز، إذا أتت عليها سنة. غريب الحديث لابن الجوزي (دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان- 1405 هـ الطبعة الأولى، تحقيق: الدكتور عبد المعطي القلعجي) 2/ 131؛ مختار الصحاح للرازي 192.

(4) رواه البخاري في صحيحه 2/ 529، كتاب الزكاة، باب أخذ العناق في الصدقة، حديث (1388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت