فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 950

مؤدى من الصغار، ثم قال هذا بحضرة المهاجرين والأنصار، فكل رجع إلى قوله، فثبت إجماعهم عليه"اهـ [1] ."

2 -أن السخال تُعدُّ مع غيرها، فتُعدُّ منفردة كالأمهات [2] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث «لا تَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ» فأجاب عنه الكلوذاني:"بأن المراد لا آخذ راضع اللبن، بدليل ثلاثة أشياء: أحدها: أن الراضع مع الكبار يؤخذ منه الزكاة باتفاقنا، والثاني: أنه لو أراد ما ذكروه لقال: لا آخذ من رواضع اللبن، فإن الراضع الواحد لا زكاة فيه عند أحد، والثالث: أن عمر - رضي الله عنه - عقل معنى هذا الخبر فقال لساعيه: عدّ السخلة عليهم يروح بها الراعي، ولا تأخذها"اهـ [3] .

2 -أما قولهم: إن الصغار تبع للأمهات، فأجيب عنه: بأنها تبع في الابتداء، جارية مجرى الأصل في الانتهاء، ثم يفسد ذلك عليهم بولد الأضحية [4] .

3 -أما قياسهم فضل السن على نقصان العدد، فأجيب عنه: بأنه مع الفارق؛ لأن زيادة السن لا تؤثر في زيادة الفرض، ألا ترى أنه لو ملك أربعين حقة كما لو ملك أربعين جذعة في استواء فرضهما، ولا يكون زيادة من الجذاع موجباً لزيادة الفرض فيها، فلما لم تكن لزيادة

(1) الحاوي للماوردي 3/ 121.

(2) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 234؛ المغني لابن قدامة 2/ 246.

(3) الانتصار في المسائل الكبار للكلوذاني 3/ 199.

(4) الحاوي للماوردي 3/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت