فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 950

مثاله: أن أداء الزكاة في المعتمد عند الحنفية [1] على التراخي، لكن يتضيق على المزكي الوجوب إذا غلب على ظنه أنه يموت لو لم يؤد، فيفوت الواجب.

3 -عدم تخصيص العام القطعي بالظني؛ لأن دلالة العام على أفراده قطعية، وقطعي الكتاب والسنة المتواترة لا يصح تخصيصه بالظني، كخبر الواحد والقياس؛ لأن التخصيص عندهم تغيير، ومغير القطعي لا يكون ظنيًا [2] .

مثاله: تحريم الحنفية الذبيحة التي ترك التسمية عليها عمدًا، بقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ... ? ... ? ... ? ? ژ ژ [3] ، ولم يخصصوه بقوله - صلى الله عليه وسلم: «ذَبِيحَةُ المسْلِمِ حَلالٌ، ذُكِرَ اسْمِ اللهِ عَليْهَا أَمْ لمْ يُذْكَر» [4] ؛ لأنه حديث آحاد، وهو ظني [5] .

4 -إذا تعارض مدلول العام والخاص فيما دل عليه الخاص، فإنهم يحكمون بالتعارض بينهما في القدر الذي دل عليه الخاص لتساويهما في القطعية، ثم يعملون بطريقتهم في دفع التعارض، فيقررون بأن الخاص يخصص العام إن لم يتراخ عنه في المجيء، فإن تراخى عنه

(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 3؛ حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (دار الفكر للطباعة والنشر -بيروت- 1421 هـ- 2000 م، 8 أجزاء) ج 2/ص 271.

(2) التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 364؛ كشف الأسرار للبخاري 1/ 429؛ تيسير التحرير لأمير بادشاه 1/ 331.

(3) سورة الأنعام: 6/ 121.

(4) رواه أبو داود في المراسيل (مؤسسة الرسالة - بيروت - 1408 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، جزء واحد) ص 278، باب الأضاحي، حديث (378) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 240، حديث (18674) ، وضعف إسناده ابن حجر في تلخيص الحبير 4/ 137.

(5) أصول الشاشي 23؛ أصول السرخسي 1/ 133؛ بدائع الصنائع للكاساني 5/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت