1 -أما استدلالهم بحديث «لا يجتمِعُ عَلى مُسْلمٍ خَراجٌ وعُشْرٌ» فأجيب عنه: بأنه حديث باطل، مجمع على ضعفه، فيه يحيى بن عنبسة متهم بالوضع [1] .
2 -وأما قولهم:"إن أئمة العدل وولاة الجور منذ عهد الصحابة لم يجمعوا بين العشر والخراج مع كثرة الأراضي الخراجية"، فأجيب عنه: بعدم التسليم؛ لأنه روي عن عمر بن عبد العزيز أنه جمع بين العشر والخراج [2] .
3 -وأما قولهم:"إن سببيهما واحد، فلا يجتمعان"فأجيب عنه: بأنه غير مسلم فيه؛ لأن الخراج أجرة الأرض، والعشر زكاة الزرع، ولا يتنافيان كما لو استأجر أرضاً فزرعها، ولو كان الخراج عقوبة لما وجب على مسلم كالجزية [3] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
(1) السنن الكبرى للبيهقي 4/ 132؛ الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (دار الفكر -بيروت - 1408 هـ - 1988 م، تحقيق: خليل محمد هراس، جزء واحد) ص 116؛ التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 39؛ المجموع للنووي 5/ 453؛ نصب الراية للزيلعي 3/ 442؛ الدراية لابن حجر 2/ 132.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 419، رقم (10604) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 132، كتاب الزكاة، باب المسلم يزرع أرضا من أرض الخراج فيكون عليه في زرعه العشر أو نصف العشر، رقم (7288) ، وصحح إسناده المباركفوري في تحفة الأحوذي 3/ 236.
(3) الذخيرة للقرافي 3/ 87؛ الحاوي للماوردي 3/ 254؛ المغني لابن قدامة 2/ 313.