3 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: «ولَّاني عمر بن الخطاب الصدقات، فأمرني أن آخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار، وما زاد فبلغ أربعة دنانير ففيه درهم، وأن آخذ من مائتي درهم خمسة دراهم، فما زاد فبلغ أربعين درهماً ففيه درهم» [1] .
4 -أنه جنس مال في ابتدائه وَقْص [2] ، فوجب أن يكون في أثنائه وقص كالمواشي [3] .
5 -أن في إيجاب الكسور حرجاً؛ لتعذر الوقوف، والحرج مدفوع [4] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن الزيادة بحسابه بما يأتي:
1 -عن أنس - رضي الله عنه - أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له كتاباً لما وجهه إلى البحرين، وفيه: «في الرِقَة [5] رُبُعُ العُشْرِ» [6] .
(1) رواه أبو عبيد في الأموال 517، باب فروض زكاة الذهب والورق وما فيهما من السنن، (1167) ، وصححه العيني في عمدة القاري 8/ 260؛ والتهانوي في إعلاء السنن 6/ 2770 وقال:"والموقوف في مثله مرفوع حكماً، فإنه لا مجال للرأي فيه"اهـ.
(2) الوقص في الزكاة: هو ما بين النصابين، وفيه لغتان: فتح القاف وإسكانها، والمشهور في كتب اللغة فتحها، وهو مشتق من قولهم: رجل أوقص إذا كان قصير العنق لم تبلغ عنقه حد أعناق الناس، فسمي وقص الزكاة لنقصنه عن النصاب. تهذيب الأسماء واللغات للنووي 3/ 366؛ لسان العرب لابن منظور 7/ 107.
(3) المبسوط للسرخسي 2/ 190.
(4) الهداية للمرغيناني 1/ 103؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 243.
(5) الرقة: بكسر الراء وتخفيف القاف، أي: الدراهم المضروبة، أصله ورق، وهو الفضة حذف منه الواو، وعوّض عنها التاء. مختار الصحاح للرازي 299، مادة (ورق) ؛ أنيس الفقهاء للقونوي 293.
(6) رواه البخاري في صحيحه 2/ 527، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث (1386) .