4 -أنه مال مستفاد من الأرض، فوجب أن لا يكون له وقص بعد وجوب زكاته كالزروع [1] .
5 -أنه يتجزأ من غير ضرر، فوجب فيما زاد بحسابه [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث معاذ - رضي الله عنه - «لاَ تَأْخُذَ مِنَ الْكَسْرِ شَيْئًا» ، فأجيب عنه: بأنه حديث ضعيف، لا يصح الاحتجاج به [3] .
2 -وأما استدلالهم بحديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه - «وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ» ، فأجيب عنه من وجهين:
أ - أننا نعمل بموجبه، وهو أن في كل أربعين درهماً درهماً، وليس فيه أن لا شيء فيما دون الأربعين [4] .
ب- أنه احتجاج بدليل الخطاب، وهو معارض بالمنطوق كما في حديث علي - رضي الله عنه - «فَمَا زَادَ فَعَلى حِسَابِ ذَلِكَ» ، وهو أقوى منه إجماعاً [5] .
(1) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 209؛ الحاوي للماوردي 3/ 265؛ المغني لابن قدامة 2/ 320.
(2) المهذب للشيرازي 1/ 158.
(3) سنن الدارقطني 2/ 93؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي 3/ 290؛ التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 42؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 367؛ شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 50.
(4) الحاوي للماوردي 3/ 265.
(5) الذخيرة للقرافي 3/ 12.