مثاله: قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ... ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک ژ [1] ، دلت الآية الكريمة على إباحة نكاح الإماء المؤمنات عند العجز عن نكاح الحرائر، ودلت الآية بمفهوم المخالفة على النهي عن نكاح الإماء غير المؤمنات، فالحنفية لم يأخذوا بهذا المفهوم، وأجازوا نكاح الأمة غير المؤمنة؛ لأن مفهوم المخالفة ليس بحجة عندهم [2] ، أما الجمهور فمنعوا من ذلك للآية [3] ؛ لأن مفهوم المخالفة حجة عندهم [4] .
خامسًا: التعارض والترجيح بين الأدلة:
وهو باب واسع اختلفت فيه الأنظار، حيث يتناول دعوى التأويل والتعليل، والجمع والتوفيق، والنسخ وعدمه، والتعارض إما بين النصوص أو بين الأقيسة مع بعضها، والتعارض في السنة قد يكون في الأقوال أو في الأفعال، أو في الإقرارات، وقد يكون الاختلاف بسبب وصف تصرف الرسول - صلى الله عليه وسلم - سياسة أو إفتاء، إلى غير ذلك.
ومن القواعد التي انفرد بها الحنفية في ذلك:
(1) سورة النساء: 4/ 25.
(2) التوضيح في حل غوامض التنقيح للمحبوبي 1/ 267؛ شرح فتح القدير على الهداية لابن الهمام (دار الفكر -بيروت- الطبعة الثانية، 7 أجزاء) ج 3/ص 235.
(3) المدونة الكبرى لسحنون (دار صادر - بيروت، 6 أجزاء) ج 4/ص 306؛ المهذب للشيرازي (دار الفكر - بيروت، جزأين) ج 2/ص 44؛ المغني لابن قدامة (دار الفكر - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى، 12 جزءًا) ج 7/ص 104.
(4) البحر المحيط للزركشي 3/ 96؛ روضة الناظر لابن قدامة 264؛ المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لابن بدران (مؤسسة الرسالة -بيروت- 1401 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، جزء واحد) ص 274.