1 -تقديم الترجيح على الجمع عند تعارض الأدلة [1] .
مثاله: أن أبا حنيفة -رحمه الله- قدم حديث: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» [2] ، على ما ورد من شرب العرنيين أبوال الإبل [3] ؛ لمرجح التحريم مع إمكان حمل العام على مالا يؤكل، أو في غير حالة التداوي؛ لأن دفع الضرر أولى من جلب المصلحة [4] .
2 -عدم الترجيح بكثرة الرواة، أو الأدلة ما لم تبلغ حد الشهرة، قياسًا على الشهادة، فإنه إذا تعارضت شهادتان فلا ترجح إحداهما على الأخرى بكثرة الشهود، بعد أن تكون الأخرى قد تم نصابها [5] .
سادسًا: اختلاف المصادر:
(1) التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/ 4؛ مسلم الثبوت لابن عبد الشكور (دار الكتب العلمية -بيروت- 1423 هـ، الطبعة الأولى، صححه عبد الله محمود عمر، مطبوع مع شرحه فواتح الرحموت، جزأين) ج 2/ص 242.
(2) رواه الدارقطني في سننه 1/ 128، كتاب الطهارة، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه، حديث (7) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وروي بلفظ «أكثر عذاب القبر من البول» رواه ابن ماجة في سننه 1/ 125، حديث (348) ؛ وأحمد في مسنده (مؤسسة قرطبة -مصر- 6 أجزاء) ج 2/ص 326، حديث (8313) ؛ والحاكم في المستدرك على الصحيحين (دار الكتب العلمية -بيروت-1411 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، 4 أجزاء) ج 1/ص 293، حديث (653) ، وقال:"حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه"اهـ.
(3) رواه البخاري في صحيحه 6/ 2495، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا، حديث (6419) .
(4) حاشية ابن عابدين 1/ 210؛ أصول الفقه الإسلامي للزحيلي 2/ 1177.
(5) كشف الأسرار للبخاري 4/ 113؛ مسلم الثبوت لابن عبد الشكور 2/ 258؛ الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار لابن حازم الهمذاني (طبعة دائرة المعارف العثمانية-حيد آباد-1356 هـ، الطبعة الثانية، جزء واحد) ص 9.