فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 950

3 -أن الواجب جزء من الخارج، والخارج كله للمستأجر، فكان العشر عليه كالخارج في يد المستعير للأرض [1] ، وكزكاة التجارة تجب على مالك المال، دون مالك الدكان [2] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما قولهم:"إن الأجرة منفعة للأرض قائمة مقام الزرع"، فأجاب عنه القرافي:"بأن الزكاة متعلقة بعين الزرع لاختلافها باختلافه بالكثرة والقلة والجنس؛ لأنه قد رتب الشرع في الكراء زكاة النقدين؛ لأنه كراؤها غالباً، فلا تزكى مرتين، وقد يستغرق العشر الأجرة، ويزيد عليها، وهو منكر في الشرع"اهـ [3] .

2 -وأما قولهم:"إن العشر مؤنة الأرض النامية"، فأجاب عنه ابن قدامة:"بأنه لا يصح؛ لأنه لو كان من مؤونتها لوجب فيها، وإن لم تزرع كالخراج، ولوجب على الذمي كالخراج، ولتقدر بقدر الأرض، لا بقدر الزرع، ولوجب صرفه إلى مصارف الفيء، دون مصرف الزكاة"اهـ [4] .

3 -وأما قياسهم العشر على الخراج، فأجاب عنه الماوردي:"بأنه غير صحيح؛ لأن الخراج عن رقبة الأرض، فوجب على مالكها، والعشر"

(1) المبسوط للسرخسي 3/ 5.

(2) المهذب للشيرازي 1/ 157.

(3) الذخيرة للقرافي 3/ 87.

(4) المغني لابن قدامة 2/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت