فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 950

عن الزرع، فوجب على مالكه، والجواب عن جمعه بين العشر والمؤنة، فمثله سواء"اهـ [1] ."

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما قياسهم المستأجر على المستعير، فأجيب: بأنه لا يصح؛ لأن المستأجر يدفع للمالك أجرة الأرض بخلاف المستعير الذي لا يدفع شيئاً.

2 -أما القياس على وجوب زكاة التجارة على مالك المال دون مالك الدكان، فأجيب عنه: بأنه غير مسلَّم فيه؛ لأن زكاة التجارة تجب في كل حول فيما بقي لدى التاجر من رأس مال نام، بعد أن يكون دفع في أثناء الحول أجرة دكانه وغيرها من الأجور والنفقات، ولو كان عليه أجرة سنة أو أشهر لكانت ديناً عليه يطرحه مما في يديه ثم يزكي ما بقي، أما زكاة الزرع فلا يعتبر لها الحول، بل تجب عند الحصاد، فليس بممكن دفع الأجرة من الزرع قبل الزكاة، كما هو الشأن في أجرة الدكان [2] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في العشر، هل هو حق الأرض، أو حق الزرع؟

(1) الحاوي للماوردي 3/ 254.

(2) فقه الزكاة للدكتور: يوسف القرضاوي (مؤسسة الرسالة-بيروت - 1401 هـ/1981 م، الطبعة الخامسة جزأين) ج 1/ ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت