فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 950

قال أبو عبيد:"ولا اختلاف بين الناس أعلمه في أن الفرَق [1] ثلاثة آصع، والفرق ستة عشر رطلاً، فثبت أن الصاع خمسة أرطال وثلث [2] ."

2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل له: يا رسول الله، صاعنا أصغر الصيعان، ومدنا أصغر الأمداد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُم بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَينِ» [3] .

قال ابن حبان:"في ترك إنكار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حيث قالوا: صاعنا أصغر الصيعان، بيان واضح أن صاع أهل المدينة أصغر الصيعان، ولم يختلف أهل العلم من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في الصاع وقدره، إلا ما قاله الحجازيون والعراقيون"اهـ [4] .

3 -أن مقدار الصاع الذي توارثه أهل المدينة من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى زمن الرشيد يساوي خمسة أرطال وثلثاً، يدل عليه أن أبا يوسف لما اجتمع مع مالك في المدينة، وقعت بينهما المناظرة في قدر الصاع،

(1) الفَرَق: -بفتح الراء- يساوي عند الحنفية 6.5 كيلو جرام، وعند الجمهور يساوي 6.12 كيلو جرام، بناء على اختلافهم في مقدار الرطل، فعند الحنفية الرطل = 406.25 جراماً، وعند الجمهور = 382.5 جراماً، أما الفَرْق: -بالتسكين- فيسع خمسمائة وعشرين رطلاً، فالفرْق عند الحنفية = 211.250 كيلو جراماً، وعند الجمهور =198.9 كيلو جراماً. المكاييل والموازين الشرعية للدكتور علي جمعة 45 - 46.

(2) الأموال لأبي عبيد 623.

(3) رواه ابن حبان في صحيحه 8/ 79، كتاب الزكاة، باب ذكر الخبر الدال على أن الصاع خمسة أرطال وثلث، حديث (3284) ، وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان.

(4) صحيح ابن حبان 8/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت