فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 950

فزعم أبو يوسف أنه ثمانية أرطال، وقام مالك ودخل بيته، وأخرج صاعاً، وقال هذا صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو يوسف: فوجدته خمسة أرطال وثلثاً، فرجع أبو يوسف إلى قول مالك، وخالف صاحبيه في هذا [1] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية: بأنها ضعيفة، لا تقوم بها حجة [2] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث عائشة-رضي الله عنها- فأجاب عنه الطحاوي بقوله:"إنما فيه ذكر الفرق الذي كان يغتسل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي لم تذكر مقدار الماء الذي كان يكون فيه، هل هو ملؤه، أو أقل من ذلك؟ فقد يجوز أن يكون يغتسل هو وهي بملئه، ويجوز أن يكون كان يغتسل هو وهي بأقل من ملئه، مما هو صاعان، فيكون كل واحد منهم مغتسلاً بصاع من ماء، ويكون معنى هذا الحديث موافقاً لمعاني الأحاديث التي رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يغتسل بصاع"اهـ [3] .

(1) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 3/ 270، رقم (2310) .

(2) الحاوي للماوردي 3/ 383؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 430؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري 1/ 152.

(3) شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت