فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 950

للاستنجاء، ثم اتفق الجميع على جوازه بالخرق والخشب ونحوهما لحصول الإنقاء بها، كما يحصل بالأحجار، وإنما عين - صلى الله عليه وسلم - تلك الأجناس في الزكاة تسهيلاً على أرباب الأموال [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على عدم جواز دفع القيمة بما يأتي:

1 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ» [2] .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر هذه الأعيان المنصوص عليها بياناً لما فرضه تعالى، فإخراج غيرها ترك للمفروض [3] .

1 -عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى اليمن، فقال: «خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنْ الإِبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنْ الْبَقَرِ» [4] .

(1) الجوهر النقي لابن التركماني 4/ 113.

(2) رواه البخاري في صحيحه 2/ 547، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، حديث (1432) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 677، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، حديث (984) .

(3) الكافي لابن قدامة 1/ 295.

(4) رواه أبو داود في سننه 2/ 109، كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، حديث (1599) ؛ وابن ماجة في سننه 1/ 580، كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، حديث (1814) ؛ والحاكم في المستدرك 1/ 546، كتاب الزكاة، حديث (1433) وقال:"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع عطاء ابن يسار عن معاذ بن جبل"اهـ. قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 170:"لم يصح؛ لأنه ولد بعد موته أو في سنة موته أو بعد موته بسنة، وقال البزار: لا نعلم أن عطاء سمع من معاذ"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت