فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 950

رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر على الذكر والأنثى، على عمومه، ويشمل الزوجة [1] .

2 -أما قولهم:"إن النكاح سبب تجب به النفقة، فوجبت به الفطرة، كالملك والقرابة"فأجيب عنه: بأن مجرد المؤنة بدون الولاية المطلقة لا ينهض سبباً، وبعقد النكاح لا يثبت له عليها الولاية فيما سوى حقوق النكاح، بخلاف أم الولد، فإن للمولى عليها ولاية مطلقة بسبب ملك الرقبة [2] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في صدقة الفطر، هل هي كزكاة المال والكفارة، أم هي من النفقة؟

فالحنفية رجحوا الأول؛ وأوجبوها على الزوجة في مالها؛ لأنها عبادة، فلا تلزم الزوج في حق زوجته، أما الجمهور فرجحوا الثاني، وأوجبوها على من يلزمه نفقتها؛ لأن النكاح سبب تجب به النفقة، فوجبت به الفطرة.

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من وجوب صدقة الفطر على الزوجة؛ لما يأتي:

1 -أن قياس صدقة الفطر على زكاة الأموال أولى؛ لقوة الشبه، فهي عبادة، والزوج لا يلزمه أداء العبادة عنها.

(1) إعلاء السنن للتهانوي 6/ 2821.

(2) المبسوط للسرخسي 3/ 105؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت