2 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث منادياً في فجاج مكة: «أَلا إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ سِوَاهُ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ» [1] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر إخراج صدقة الفطر عن العبد مطلقاً، وهو عام يشمل العبد المشترك، والآبق، والمعد للتجارة.
3 -أن نفقتهم واجبة، فوجبت فطرتهم، كعبيد القنية [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما إسقاطهم الفطرة عن العبد المشترك لقصور الولاية والمؤنة، فأجيب عنه: بأن الفطرة تابعة للنفقة، فيجب على كل واحد منهما بقدر حصته، كما يجب عليه في نفقته [3] .
2 -أما إسقاطهم الفطرة عن عبيد التجارة بحجة اجتماع زكاتين، فأجيب عنه: بأن وجوب الزكاة عن عبيد التجارة لا ينافي وجوب صدقة الفطر؛ لأن سبب وجوب كل واحد منهما مختلف، فزكاة الفطر تجب على بدن المسلم طهرة له، وزكاة التجارة تجب من قيمته شكراً لنعمة الغنى، ومواساة للفقراء، وإنما الممتنع إيجاب زكاتين في حول واحد [4] .
(1) رواه الترمذي في سننه 3/ 60، كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر، حديث (674) ، وقال: حديث حسن غريب.
(2) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 265؛ المغني لابن قدامة 2/ 360.
(3) المغني لابن قدامة 2/ 360.
(4) كشاف القناع للبهوتي 2/ 247.