أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على عدم وجوبها عن العبد الكافر بما يأتي:
1 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين» [1] .
وجه الاستدلال: أن صدقة الفطر مقيدة بالإسلام، فلا تجب على العبد الكافر [2] .
2 -عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: «فَرضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ» [3] .
وجه الاستدلال: أن صدقة الفطر طهرة، والكافر لا يتطهر بها، وأنها للصائم، والكافر لا صوم له، فثبت أنها لا تجب على الكافر ولا عن العبد الكافر [4] .
3 -أن صدقة الفطر زكاة، فلم تلزم الكافر، كزكاة المال [5] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
(1) رواه البخاري ومسلم، وسبق تخريجه في صفحة (697) ، هامش (3) .
(2) الحاوي للماوردي 3/ 358.
(3) رواه أبو داود في سننه 2/ 111، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر، حديث (1609) ؛ والحاكم في المستدرك 1/ 568، كتاب الزكاة، حديث (1488) حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
(4) الحاوي للماوردي 3/ 359.
(5) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 264؛ الكافي لابن قدامة 1/ 319.