أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث ابن عمر-رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض صدقة الفطر على الحر والمملوك، فأجيب: بأنه عام مخصوص بلفظ «من المسلمين» كما في الراوية الأخرى عن ابن عمر، فيحمل المطلق على المقيد.
2 -وأما استدلالهم بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- «صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ» فأجيب عنه: بأنه ضعيف لا يحتج به [1] .
3 -وأما قولهم:"إن سبب الوجوب قد تحقق في العبد الكافر، وهو المؤنة والولاية الكاملة"، فأجاب عنه الماوردي بقوله:"إن الإسلام شرط معتبر في وجوب الفطرة بإجماع، وليس يخلو أن يكون معتبراً في الدافع، أو المدفوع عنه، أو فيهما جميعاً معاً، فلم يجز أن يكون معتبراً في الدافع وحده؛ لأنه يتحمل عن غيره، ولا في المدفوع عنه وحده؛ لأن وجوبها على غيره، فثبت أنه معتبر فيهما"اهـ [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث ابن عمر-رضي الله عنهما- أن صدقة الفطر مقيدة بالمسلمين، فأجيب عنه من وجهين:
(1) انظر: تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لابن عبد الهادي 2/ 227؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 412؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 1/ 269؛ التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 2/ 89.
(2) الحاوي للماوردي 3/ 359.