فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 950

ج- يجوز أن يكون افترض منهم لأهل الصدقة، فرد عليهم الفرض من مال الصدقة.

3 -وأما قياسهم بأنه ممن يجوز دفع صدقة التطوع إليه كالمسلم فمنتقض بذوي القربى، ثم المعنى في المسلم أنه يجوز دفع زكاة المال إليه، وليس كذا الذمي، فكان إلحاقه بالمستأمن أولى [1] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على قياس الجمهور صدقة الفطر على الزكاة: بأنه مع الفارق؛ لأن الساعي على الزكاة من قِبل الإمام ليس له أخذها من المتصدق، بخلاف الزكاة، كما أن الزكاة شرعت طهرة للمال، وزكاة الفطر شرعت طهرة للصوم، وزكاة المال تجب بحولان الحول وملك النصاب، وصدقة الفطر تجب بسبب رأس يمونه ويلي عليه، كما أن المقصود من دفع صدقة الفطر في هذا اليوم هو سد حاجة المحتاج، وإغناء الفقير بفعلٍ هو قربة، وذلك حاصل بالدفع إلى أهل الذمة المحتاجين، لعدم ورود النهي عن برهم والإحسان إليهم.

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في سبب جواز دفع صدقة الفطر، هل الفقر، أم الفقر مع الإسلام معاً؟

فالحنفية قالوا: سبب جوازها الفقر فقط، لذا أجازوا دفعها لأهل الذمة، أما الجمهور فقالوا: الفقر والإسلام، لذا لم يجيزوها للذميين [2] .

الراجح:

(1) الحاوي للماوردي 8/ 471.

(2) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت