4 -أن تقديم الإحرام على المواقيت أكثر تعظيماً، وأوفر مشقة؛ لأن الأجر على قدر المشقة [1] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن الأفضل الإحرام من الميقات بما يأتي:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أحرموا من الميقات، ولا يفعلون إلا الأفضل، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» [2] .
2 -أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنكر على عمران بن حصين - رضي الله عنه - حين أحرم من البصرة [3] ، وأنكر عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على عبد الله بن عامر بن كُرَيز [4] حين أحرم من نيسابور [5] [6] .
3 -أن الإحرام قبل الميقات فيه مشقة على النفس، وتعريض لفعل محظوراته فكره، كالوصال في الصوم [7] .
(1) فتح القدير لابن الهمام 2/ 428.
(2) رواه مسلم في صحيحه 2/ 943، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً وبيان قوله - صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا مناسككم» ، حديث (1297) من حديث عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(3) رواه ابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير، وسبق تخريجه في الصفحة السابقة، هامش (5) .
(4) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي (4 - 59 هـ) ابن خال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، أمه: دجاجة بنت أسماء بنت الصلت السلمية، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأتي به وهو صغير فقال: هذا شبيهنا، وجعل يتفل عليه ويعوذه، فجعل يبتلع ريق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنه لمسقى، وكان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له الماء، مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو دون السنتين. الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 44؛ الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 931؛ الإصابة لابن حجر 5/ 16.
(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 125، رقم (12693) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 31، رقم (8715) .
(6) مواهب الجليل للحطاب 3/ 21؛ المغني لابن قدامة 3/ 115؛ المبدع لابن مفلح 3/ 113؛ الفروع لابن مفلح 3/ 209.
(7) المغني لابن قدامة 3/ 115؛ المبدع لابن مفلح 3/ 113؛ شرح الزركشي 1/ 467.