المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بتفسير علي وابن مسعود -رضي الله عنهما- للآية، فأجيب عنه: بأن معناه أن تنشئ لهما سفراً من بلدك، وليس أن تحرم بهما من أهلك، ولا يصح أن يفسر بنفس الإحرام، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ما أحرموا بهما من بيوتهم، وقد أمرهم الله تعالى بإتمام العمرة، فلو حمل قولهم على ذلك، لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه تاركين لأمر الله [1] .
2 -وأما استدلالهم بحديث أم سلمة -رضي الله عنها- فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنه ضعيف [2] .
ب- يحتمل أن بيت المقدس مختص بهذا دون غيره؛ ليجمع بين الصلاة في المسجدين في إحرام واحد، ولذلك أحرم ابن عمر - رضي الله عنه - منه، ولم يكن يحرم من غيره إلا من الميقات [3] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بتحديد المواقيت وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأجيب عنه: بأنه لبيان الجواز، وأن هذه المواقيت لا يسعه تأخير الإحرام عنها [4] .
(1) المغني لابن قدامة 3/ 115.
(2) المحلى لابن حزم 7/ 76؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 230.
(3) المغني لابن قدامة 3/ 115.
(4) المبسوط للسرخسي 4/ 166.