وجه الاستدلال: أن فيه تصريحاً باشتراط الطهارة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهاها عن الطواف حتى تغتسل، والنهي يقتضي الفساد في العبادات [1] .
4 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى: «لا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» [2] .
5 -أنها عبادة متعلقة بالبيت، فكانت الطهارة والستارة فيها شرطاً كالصلاة، وعكس ذلك الوقوف [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنها عامة، فيجب تخصيصها بما ذكرناه.
ب- أن الطواف بغير طهارة مكروه عند الحنفية، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه؛ لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه [4] .
(1) المجموع للنووي 8/ 18؛ التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 144.
(2) رواه البخاري في صحيحه 1/ 144، كتاب الصلاة، باب ما يستر من العورة، حديث (362) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 982، كتاب الحج، باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وبيان يوم الحج الأكبر، حديث (1347) .
(3) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 354؛ بحر المذهب للروياني 5/ 155؛ المغني لابن قدامة 3/ 186.
(4) المجموع للنووي 8/ 19.