فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 950

6 -أن كل واحد منهما عبادة محضة، ولا تداخل في أعمال العبادات، إنما التداخل فيما يندرئ بالشبهات، ألا ترى أنه لا يتداخل أشواط طواف واحد، وسعي واحد [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على أن القارن لا يجب عليه إلا طواف واحد وسعي واحد بما يأتي:

1 -عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا، فَقَدِمْتُ مكة وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» [2] .

2 -وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَسَعْيٌ وَاحِدٌ عَنْهُمَا، حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» [3] .

(1) المصدرين السابقين.

(2) رواه البخاري في صحيحه 2/ 590، كتاب الحج، باب طواف القارن، حديث (1557) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 870، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، حديث (1211) .

(3) رواه الترمذي في سننه 3/ 284، كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافاً واحداً، حديث (948) وقال: حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر، ولم يرفعوه وهو أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت