3 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلاَّ طَوَافًا وَاحِدًا» [1] .
قال النووي:"وهذا محمول على من كان منهم قارناً"اهـ [2] .
4 -عن ابن عباس - رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ» [3] .
5 -أنهما عبادتان من جنس واحد، فإذا اجتمعتا دخلت أفعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين [4] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن الأفعال إذا وقعت للحج والعمرة فقد تمَّا [5] .
2 -وأما استدلالهم بحديث علي بن أبي طالب وابن عمر وعمران بن الحصين - رضي الله عنهم -، فأجيب عنها من وجهين:
أ - أنها أحاديث ضعيفة لا يحتج بها [6] .
(1) رواه مسلم في صحيحه 2/ 930، كتاب الحج، باب بيان أن السعي لا يكرر، حديث (1279) .
(2) المجموع للنووي 8/ 66.
(3) رواه الدارقطني في سننه 2/ 262، كتاب الحج، باب المواقيت، حديث (121) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 11/ 140، حديث (11293) .
(4) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 367؛ المغني لابن قدامة 3/ 242.
(5) المغني لابن قدامة 3/ 242.
(6) التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 149؛ المجموع للنووي 8/ 67؛ نصب الراية للزيلعي 3/ 110؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 2/ 35؛ شرح الزرقاني لموطأ الإمام مالك 2/ 500؛ نيل الأوطار للشوكاني 5/ 159.