ب- إن ثبتت الرواية أنه طاف طوافين، فيحمل على طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وأما السعي مرتين فلم يثبت [1] .
3 -أما ما ذكروه من قياس، فأجيب عنه: بأنه في غير موضعه؛ لأنه لا مدخل للنظر مع صحيح الأثر [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث عائشة -رضي الله عنها- وفيه «وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة، فإنهم طافوا لهما طوافاً واحداً» فأجيب عنه من وجهين:
أ - أن المراد بالجمع هنا جمع متعة لا جمع قران [3] .
ب- قال العيني:"إن أحاديث عائشة -رضي الله عنها- في هذا الباب مضطربة جداً، لا يتم بها الاستدلال لأحد من الخصوم، وقد قالت في رواية: أهللنا بعمرة، وفي أخرى: فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، قالت: ولم أهل إلا بحج، وفي أخرى لا نريد إلا الحج، وفي أخرى: لبينا بحج، وفي أخرى: مهلين بحج، وفي رواية: وكنت ممن تمتع ولم يسق الهدي حتى قال مالك: ليس العمل -أي في هذا الباب- على حديث عروة عن عائشة قديماً وحديثاً"اهـ [4] .
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3/ 459.
(2) الاستذكار لابن عبد البر 4/ 70.
(3) شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 200.
(4) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 9/ 281.