فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 950

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على أن السعي ركن بما يأتي:

1 -عن حَبيبة بنت أبي تِجْرَاة [1] قالت: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ» [2] .

قال القاضي عبد الوهاب في وجه الاستدلال:"إنه فعله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» ، وأمر به بقوله: «اسعوا» ، وأخبر أنه مكتوب علينا"اهـ [3] .

2 -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «مَا أَتَمَّ الله حَجَّ امْرِئٍ وَلاَ عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» [4] .

3 -أنه نسك يختص بمكان يفعل في الحج والعمرة، فكان ركناً فيهما كالطواف بالبيت [5] .

(1) حبيبة بنت أبي تجراة بن أبي فكيهة الشيبية العبدرية، مكية من بني عبد الدار، لها صحبة ورواية، روى عنها عطاء وصفية بنت شيبة. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1806؛ تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة لابن حجر (دار الكتاب العربي -بيروت، الطبعة الأولى، تحقيق: د. إكرام الله إمداد الحق، جزء واحد) ص 555.

(2) رواه أحمد في مسنده 6/ 421، حديث (27408) ؛ والحاكم في المستدرك 4/ 79، حديث (6944) ؛ والدارقطني في سننه 2/ 255، كتاب الحج، باب المواقيت، حديث (86) ؛ وابن خزيمة في صحيحه 4/ 232، كتاب المناسك، باب ذكر البيان أن السعي بين الصفا والمروة واجب لا انه مباح غير واجب، حديث (2764) وحسنه النووي في المجموع 8/ 82.

(3) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 329.

(4) رواه مسلم في صحيحه 2/ 928، كتاب الحج، باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، حديث (1277) .

(5) المغني لابن قدامة 3/ 194؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 638.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت