1 -عن ابن عمر - رضي الله عنه - «أنه كان إذا فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة جمع بين الظهر والعصر في رحله» [1] .
2 -أن كل جمع جاز مع الإمام جاز منفرداً كالجمع في السفر [2] .
3 -أن جواز التقديم لصيانة الوقوف بعرفة؛ لأن أداء العصر في وقتها يحول بينه وبين الوقوف، وهذا المعنى لا يوجب الفصل بين المنفرد والجماعة [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما قولهم:"إن المحافظة على الوقت فرض بالنصوص، فلا يجوز تركه إلا فيما ورد الشرع به، وهو الجمع بالجماعة مع الإمام"فأجاب عنه ابن حجر: بأن ابن عمر - رضي الله عنه - قد روى حديث جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الصلاتين، وكان مع ذلك يجمع وحده، فدل على أنه عرف أن الجمع لا يختص بالإمام، ومن قواعدهم - أي الحنفية- أن الصحابي إذا خالف ما روى دل على أن عنده علماً بأن مخالفه أرجح تحسيناً للظن به، فينبغي أن يقال هذا هنا [4] .
(1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 262، في الرجل يصلي بعرفة في رحله، ولا يشهد الصلاة مع الإمام، رقم (14037) ؛ وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً 2/ 598، كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بعرفة.
(2) المغني لابن قدامة 3/ 206؛ المبدع لابن مفلح 2/ 231.
(3) المبسوط للسرخسي 4/ 16؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 152. .
(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3/ 513.