ب- أنه - صلى الله عليه وسلم - علَّق تمام الحج على هذا الوقوف، فلا أقل من أن يكون واجباً [1] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على عدم وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر بما يأتي:
1 -عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «أَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأم سلمة لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتْ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ، فَأَفَاضَتْ» [2] .
2 -عن أم حبيبة-رضي الله عنها- «أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ» ، وفي رواية قالت أم حبيبة: «كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى» [3] .
3 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ» [4] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم الضعفاء ليلاً قبل الفجر، فدل على أن الوقوف بعد طلوع الفجر ليس بواجب.
المناقشة:
(1) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3112.
(2) رواه أبو داود في سننه 2/ 194، كتاب الحج، باب التعجيل من جمع، حديث (1942) . قال البيهقي في معرفة السنن والآثار 4/ 127: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه.
(3) رواه مسلم في صحيحه 2/ 940، كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس، حديث (1292) .
(4) رواه البخاري في صحيحه 2/ 603، كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة، حديث (1594) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 941، كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس، حديث (1293) .