ج- عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان ينهى أن يبيت أحد من وراء العقبة، وكان يأمرهم أن يدخلوا منى [1] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - وأنه لو كان واجباً لما رخص له، فأجيب عنه: بأن استئذان العباس - رضي الله عنه - دليل على الوجوب، ولو لم يكن واجباً لما احتاج إلى الإذن [2] .
2 -وأما استدلالهم بأثر ابن عباس-رضي الله عنهما- «إذا رميت الجمار فبت حيث شئت» فأجيب عنه: بأنه أراد بهم أهل الرخص، وليس سائر الناس، ويؤيده أنه كان يقول: «لا يبيتن أحد من وراء العقبة ليلاً بمنى أيام التشريق» .
3 -وأما قولهم: إن ترك المبيت بمنى لا يوجب إلا الإساءة كالبيتوتة بمزدلفة ليلة يوم النحر"، فأجيب عنه: بأن هذا غير مسلم فيه؛ لأن المبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم."
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث استئذان العباس - رضي الله عنه - فأجيب عنه: بأنه أدب منه - رضي الله عنه - لرفع الحرج من ترك مرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المبيت بمنى، يقول ابن
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 297، كتاب الحج، من كره أن يبيت ليالي منى بمكة، رقم (14368) .
(2) التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 154.