فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 950

الهمام:"إذ مخالفة السنة عندهم كان مجانباً جداً، خصوصاً إذ انضم إليها الانفراد عن جميع الناس مع الرسول عليه الصلاة والسلام، فاستأذن لإسقاط الإساءة الكائنة بسبب عدم موافقته عليه الصلاة والسلام مع مرافقته، فإنه أفظع منه حال عدم المرافقة، بل هو جفاء لما فيه من إظهار المخالفة المستلزمة لسوء الأدب"اهـ [1] .

وأما قولهم:"إن تخصيص العباس - رضي الله عنه - بالرخصة لعذره دليل على أنه لا رخصة لغيره"فأجاب عنه ابن حزم بقوله:"لا، وإنما كان يكون هذا لو تقدم منه عليه السلام أمر بالمبيت والرمي، فكان يكون هؤلاء مستثنين من سائر من أمروا، وأما إذا لم يتقدم منه أمر عليه السلام، فنحن ندري أن هؤلاء مأذون لهم، وليس غيرهم مأموراً بذلك، ولا منهياً، فهم على الإباحة"اهـ [2] .

2 -وأما استدلالهم بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأجيب عنه: بأنه محمول على الأفضل، لذا قلنا بأن من ترك المبيت فقد أساء.

3 -وأما ما روي عن عدد من الصحابة - رضي الله عنهم - في النهي عن المبيت خارج منى، فأجيب عنه من وجهين:

أ - أنه محمول على الكمال [3] .

ب- أنهم لم يوجبوا الفدية في ترك المبيت بمنى [4] .

الراجح:

(1) فتح القدير لابن الهمام 2/ 502.

(2) المحلى لابن حزم 7/ 158.

(3) فتح القدير لابن الهمام 2/ 502.

(4) المحلى لابن حزم 7/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت