أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنه محمول على الندب جمعاً بين الأدلة بقدر الإمكان [1] .
ب- أنه مدرج من قول ابن عمر رضي الله عنهما [2] .
2 -وأما قياسهم على الوجه، فأجيب عنه: بأنه مع الفارق؛ لأن الوجه لا يجوز تغطيته بقميصها بخلاف الكفين [3] .
سبب الانفراد:
قال ابن رشد:"أصل الخلاف في هذا كله اختلافهم في قياس بعض المسكوت عنه على المنطوق به، واحتمال اللفظ المنطوق به، وثبوته أو لا ثبوته"اهـ [4] .
الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من عدم جواز لبس القفازين للمحرمة؛ لما يأتي:
1 -قوة أدلتهم؛ فحديث ابن عمر -رضي الله عنهما - نص صريح في المسألة، وأما اعتراض الحنفية فأجاب عنه ابن القيم بقوله:"أما تعليل حديث ابن عمر في القفازين بأنه من قوله، فإنه تعليل باطل، وقد رواه أصحاب الصحيح والسنن والمسانيد عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في"
(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 186؛ حاشية ابن عابدين 2/ 528.
(2) فتح القدير لابن الهمام 2/ 440.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 186.
(4) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 204.